الجيل الضائع: الجيل الثالث والرابع وأزمة الهوية في فرنسا
نُشر في الأصل على: المدوّنة.
حين يفقد الإنسان جذوره، ويفقد المجتمع بوصلته
أولاً: مأساة صامتة
ثمة مأساة صامتة تعيشها بعض الأجيال الجديدة في فرنسا، مأساة لا تُرى في نشرات الأخبار إلا حين تنفجر، ثم تعود إلى صمتها حين تهدأ الشوارع. إنها مأساة أبناء الجيل الثالث والرابع من المهاجرين، الذين وُلدوا فرنسيين، وحملوا الجنسية الفرنسية منذ ولادتهم، وجلسوا على مقاعد المدرسة الجمهورية، وتعلّموا لغة موليير وتاريخ الثورة ومبادئ الحرية والمساواة والإخاء، لكنهم لم يجدوا دائماً مكانهم الكامل في المجتمع الذي وُلدوا فيه.
بعضهم لم يعد يتقن لغة أجداده، ولا يعرف عن ثقافتهم الأصلية إلا شذرات متناثرة من حكايات العائلة وطقوس المناسبات. وقد يكون انتماؤه الديني أقرب إلى هوية موروثة تُعلن وتُستعاد عند الحاجة، منه إلى معرفة حقيقية بالدين وتراثه الروحي والفكري. وفي الوقت نفسه، يشعر بأن المجتمع الذي وُلد فيه لا يعترف به دائماً باعتباره فرنسياً كاملاً، فيبقى في نظر بعضهم «ابن مهاجرين» مهما طال الزمن وتعاقبت الأجيال.
إنه إنسان قد يفقد صلته بجذوره، من دون أن ينجح في بناء انتماء بديل. لا هو ابن الضفة التي جاء منها أجداده، ولا هو مطمئن تماماً إلى الضفة التي وُلد عليها. يعيش في منطقة رمادية، معلّقاً بين ذاكرة لم يعد يملكها ومستقبل لا يشعر بأنه شريك حقيقي في صناعته.
ثانياً: الاقتلاع وحاجة النفس إلى الجذور
كتبت الفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل، في لندن عام 1943، وفي خضمّ الحرب العالمية الثانية، كتابها «التجذّر» (L'Enracinement)، الذي نُشر بعد وفاتها. وفيه عبارتها الشهيرة: «التجذّر ربما كان الحاجة الأهمّ والأكثر جهلاً بها في النفس البشرية». لم تكن فايل تتحدث عن الجذور بوصفها حنيناً رومانسياً إلى الماضي، ولا بوصفها انغلاقاً على الذات، بل بوصفها شرطاً من شروط الحياة الإنسانية السويّة: أن يشارك الإنسان مشاركة حقيقية وفاعلة في جماعة تحفظ كنوزاً من الماضي وتحمل تطلعات نحو المستقبل.
ورأت فايل أن الاقتلاع من أخطر أمراض المجتمعات الحديثة، وأن المقتلَع يميل إلى أحد مصيرين: إما خمول روحي يشبه الموت، وإما اندفاع إلى نشاط يسعى غالباً إلى اقتلاع الآخرين بدورهم. وهذه الفكرة، على قسوتها، تضيء جانباً مما نراه اليوم: فالإنسان الذي لا يجد أرضاً يقف عليها قد ينكفئ على ذاته في لامبالاة قاتلة، وقد يتحول غضبه المكبوت إلى رغبة في هدم ما لا يشعر بأنه ينتمي إليه.
إن الجذور ليست قيداً، بل هي ما يتيح للشجرة أن ترتفع. ومن دون جذور، لا تصبح الشجرة أكثر حرية، بل أكثر عرضة للسقوط عند أول ريح.
ثالثاً: النموذج الجمهوري بين الوعد والامتحان
لا يمكن فهم هذه الأزمة من دون فهم النموذج الفرنسي نفسه. فالجمهورية الفرنسية بُنيت على فكرة نبيلة في جوهرها: المواطنة رابطة بين الفرد والدولة، لا بين الجماعات والدولة. الإنسان مواطن قبل أن يكون ابن طائفة أو عرق أو أصل. ومن هنا العبارة الشهيرة المنسوبة إلى الكونت كليرمون-تونير أمام الجمعية التأسيسية عام 1789، حين دعا إلى منح اليهود كل شيء بوصفهم أفراداً، ورفض الاعتراف بهم بوصفهم أمة داخل الأمة. إنها خلاصة الفلسفة الجمهورية: المساواة الكاملة للأفراد، مقابل عدم الاعتراف السياسي بالجماعات.
وعلى هذا الأساس قامت فكرة الاندماج، أو الاستيعاب في صيغتها الأقدم، وكانت المدرسة الجمهورية أداتها الكبرى: مدرسة مجانية وإلزامية وعلمانية، تصنع من أبناء الفلاحين والعمال والمهاجرين مواطنين يتشاركون اللغة والتاريخ والقيم. ثم جاء قانون 1905 بالفصل بين الكنائس والدولة ليكرّس العلمانية (laïcité) مبدأً تأسيسياً، يضمن حرية الضمير ويحيّد الدولة إزاء المعتقدات.
غير أن هذا النموذج يقوم على عقد ضمني: أن يتخلى الفرد عن الانتماءات الخاصة في المجال العام، مقابل أن تمنحه الجمهورية انتماءً أوسع وأرقى، انتماءً إلى أمة ذات تاريخ وثقافة ومعنى. فإذا وفّت الجمهورية بوعدها، صار التخلي عبوراً نحو هوية أغنى. أما إذا طُلب من الإنسان أن يتخلى عن جذوره من دون أن يُمنح في المقابل انتماءً حياً وكرامة اجتماعية وأفقاً للترقي، فإن العقد يختلّ، ويتحول الاندماج إلى فراغ.
وهنا لا تكمن المشكلة في المبدأ الجمهوري ذاته، بل في قدرته على البقاء حياً ومقنعاً. فالمبدأ الذي لا تسنده تجربة يومية من المساواة الفعلية يتحول إلى شعار، والشعار لا يصنع انتماءً.
رابعاً: مفارقة التحرر الكامل
وهنا تبرز، في رأيي، إحدى التناقضات الفلسفية العميقة في فرنسا المعاصرة. فبعض التيارات اليسارية والعولمية تدفع الفردانية إلى أقصاها، وتطرح تصورات تتجاوز الحدود التقليدية للجنس والهوية الوطنية والعائلة والانتماء الديني، وكأن تحرير الإنسان لا يكتمل إلا بتحريره من كل مرجعية موروثة.
ولكن ماذا يبقى من الإنسان عندما يُطلب منه أن يتحرر من كل ما يمنحه شعوراً بالاستمرارية والانتماء؟ إن الإنسان ليس ذرّة معزولة تعيد اختراع نفسها كل صباح، بل كائن يولد في لغة لم يخترعها، وفي عائلة لم يخترها، وفي تاريخ سبقه وسيبقى بعده. والحرية التي تنكر هذه الحقيقة لا تحرر الإنسان، بل تتركه وحيداً أمام ذاته.
لقد تنبّه ألكسي دو توكفيل منذ القرن التاسع عشر، في الجزء الثاني من كتابه عن الديمقراطية الصادر عام 1840، إلى هذا الخطر. فقد ميّز بين الأنانية بوصفها غريزة قديمة، والفردانية بوصفها شعوراً هادئاً ومتأملاً يدفع كل مواطن إلى الانعزال عن مجموع أمثاله والانسحاب إلى دائرة عائلته وأصدقائه، تاركاً المجتمع الكبير لشأنه. وحذّر من أن الديمقراطية قد تعيد كل إنسان باستمرار إلى ذاته وحدها، وتهدده بأن تحبسه في النهاية في عزلة قلبه.
وفي زمن أقرب إلينا، لاحظ الفيلسوف تشارلز تايلور في كتابه «توعّك الحداثة» أن مثال «الأصالة»، أي أن يكون الإنسان وفيّاً لذاته، هو مثال أخلاقي حقيقي، لكنه ينحطّ حين يُقطع عن «آفاق المعنى» المشتركة التي تجعل لخيارات الفرد قيمة. فإذا صار كل شيء مجرد اختيار شخصي، فقد الاختيار نفسه معناه. وكان كريستوفر لاش قد شخّص قبله، في «ثقافة النرجسية»، إنساناً حديثاً متحرراً من الروابط، لكنه أكثر قلقاً وهشاشة، يبحث عن ذاته في كل مكان ولا يجدها.
إن التحرر الذي يبدأ بتحطيم القيود الظالمة فضيلة. أما التحرر الذي يتحول إلى تحطيم كل الروابط، فإنه ينتهي بإنسان بلا سند، وبمجتمع بلا روح.
خامساً: دوركايم وشبح الأنوميا
لقد تحدث عالم الاجتماع الفرنسي إميل دوركايم، في أواخر القرن التاسع عشر، عن مفهوم «الأنوميا» أو اللامعيارية، أي تلك الحالة التي تضعف فيها القواعد والروابط التي تمنح المجتمع تماسكه، وتنظّم رغبات الأفراد وتطلعاتهم. وقد بيّن في دراسته الشهيرة عن الانتحار أن هذه الظاهرة، التي تبدو أكثر الأفعال فردية، ترتبط في عمقها بمدى اندماج الإنسان في الجماعة وبمدى انتظام المعايير التي تحكم حياته.
ففي نظر دوركايم، لا يعيش الإنسان بالخبز وحده، ولا بالحقوق وحدها، بل يحتاج إلى إطار أخلاقي مشترك يحدد له المعقول والممكن والمرغوب. وحين ينهار هذا الإطار، لا يصبح الإنسان أكثر حرية، بل يصبح فريسة لرغبات لا حدّ لها، ولخيبات لا قعر لها.
والسؤال اليوم: هل أنتجت الفردانية المتطرفة إنساناً أكثر حرية، أم إنساناً أكثر عزلة؟ وهل إن الشاب الذي يقف بين ثقافة أجداده التي لم يعد يعرفها، وثقافة مجتمع لا يشعر بأنه يحتضنه، ومجتمع يقول له في الوقت نفسه إن كل المرجعيات نسبية وقابلة للتفكيك، ليس هو التجسيد الأوضح للإنسان الأنومي الذي وصفه دوركايم؟
سادساً: البلاك بلوك، أزمة من طبيعة أخرى
وهنا تظهر ظاهرة أخرى، مختلفة في طبيعتها، لكنها تستحق التأمل: مجموعات البلاك بلوك (Black Bloc).
ويجب التشديد هنا على التمييز الواضح: إنها ليست حركة مهاجرين، ولا علاقة بنيوية لها بأبناء الضواحي، بل أسلوب احتجاج راديكالي تتبناه مجموعات يغلب عليها الطابع الفوضوي واليساري المتطرف، يرتدي أفرادها الأسود ويتلثمون، وتلتقي أحياناً عبر الحدود الأوروبية لمهاجمة رموز السلطة والرأسمالية.
هؤلاء لا يبحثون بالضرورة عن هوية وطنية مفقودة، بل يرفض بعضهم شرعية النظام السياسي والاقتصادي نفسه. مشكلتهم ليست أنهم لا يجدون مكانهم في الأمة، بل أن بعضهم لا يعترف بالأمة ولا بالدولة إطاراً مشروعاً أصلاً.
وفي اضطرابات فرنسا الأخيرة، برز العنف والتخريب إلى جانب احتجاجات اجتماعية واسعة، وإن لم يثبت أن جميع المجموعات الملثمة تنتمي إلى البلاك بلوك. والأمانة الفكرية تقتضي عدم الخلط بين المحتجّ السلمي صاحب المطالب الاجتماعية، والمخرّب الذي يرى في العنف غاية بذاته.
وهكذا نجد أزمتين مختلفتين: أزمة انتماء لدى بعض الشباب، وأزمة شرعية لدى تيارات راديكالية ترفض النظام القائم. لكنهما، على اختلافهما، تلتقيان في نقطة واحدة: تآكل الثقة بأن هذا المجتمع يملك معنى مشتركاً يستحق أن يُحترم ويُدافع عنه.
سابعاً: في رفض الاختزال
لكن اختزال أبناء المهاجرين في الضياع أو العنف سيكون خطأً فادحاً، أخلاقياً ومعرفياً في آن. فكثيرون منهم نجحوا في بناء هوية فرنسية متماسكة، وفي الجمع بين ثقافة أجدادهم والمواطنة الفرنسية. هم أطباء ومهندسون ومعلمون ورجال أعمال وفنانون ورياضيون وجنود وموظفون في خدمة الدولة، يحملون فرنسا في قلوبهم كما يحملون ذاكرة عائلاتهم، من دون أن يروا في ذلك تناقضاً.
إن هؤلاء هم البرهان الحي على أن الاندماج ممكن، وعلى أن الهوية ليست معادلة صفرية: فليس على الإنسان أن يمحو ماضيه كي يتبنّى حاضره، ولا أن يرفض حاضره كي يبقى وفياً لماضيه. والهوية المتصالحة مع ذاتها هي تلك التي تعرف كيف تنسج من الجذور المتعددة انتماءً واحداً.
ومن هنا فإن وصم فئة كاملة بسبب أفعال قلة منها لا يخدم إلا المتطرفين على الضفتين: أولئك الذين يريدون إقناع الفرنسيين بأن أبناء المهاجرين خطر دائم، وأولئك الذين يريدون إقناع أبناء المهاجرين بأن فرنسا لن تقبلهم أبداً.
ثامناً: أزمة أعمق من الهجرة وأوسع من اليسار
المشكلة أعمق من الهجرة، وأوسع من اليسار وحده. إنها أزمة مجتمع يتساءل عما يجمع أفراده بعدما تراجعت المرجعيات المشتركة، وتفاقمت الفوارق الاجتماعية، وضعفت الثقة بالمؤسسات.
فالشاب الفرنسي «الأصيل» في بلدة ريفية منسية قد يعيش هو الآخر شعوراً بالتهميش وفقدان المعنى، والعامل الذي يرى مصنعه يُغلق قد يشعر بأن الأمة تخلّت عنه، والمواطن الذي لا يثق بالأحزاب ولا بالإعلام ولا بالنخب قد ينسحب إلى عزلته أو إلى غضبه. إن أزمة الانتماء لدى بعض أبناء المهاجرين ليست سوى الوجه الأكثر حدّة لأزمة أشمل، تطال النسيج الفرنسي كله.
وحين تضعف العائلة، وتتراجع المرجعية الدينية والأخلاقية، وتفقد المدرسة هيبتها، ويغدو التاريخ الوطني موضع تشكيك دائم، فإن الإنسان، أياً كان أصله، يجد نفسه أمام فراغ يملؤه ما يتيسّر: الاستهلاك، أو الشاشة، أو الهويات المتشددة، أو العنف.
تاسعاً: ما الذي يجعل من الملايين شعباً واحداً؟
فرنسا لا تحتاج فقط إلى إصلاح اقتصادها أو ضبط أمنها، على أهمية ذلك. إنها تحتاج إلى إعادة الإجابة عن سؤال فلسفي تأسيسي: ما الذي يجعل من ملايين الأفراد شعباً واحداً؟
لقد طرح إرنست رينان هذا السؤال في محاضرته الشهيرة في السوربون عام 1882 بعنوان «ما هي الأمة؟». ورفض أن تُختزل الأمة في العرق أو اللغة أو الدين أو الجغرافيا، ورأى أنها «روح ومبدأ روحي» يقوم على أمرين: امتلاك مشترك لإرث غني من الذكريات، ورضى حاضر ورغبة في العيش معاً ومواصلة إعلاء قيمة الإرث المشترك. ومن هنا عبارته الخالدة: «إن وجود الأمة استفتاء يومي».
إن عبقرية تعريف رينان تكمن في أنه يجمع بين الماضي والحاضر، بين الذاكرة والإرادة. فالأمة ليست مجرد عقد إداري بين أفراد أحرار، ولا مجرد إرث جامد يُفرض على الأحياء، بل هي ذاكرة مشتركة يتبنّاها الناس بإرادتهم، ويجدّدون الالتزام بها كل يوم. لكن هذا الاستفتاء اليومي يفترض أمرين: أن يكون هناك إرث يستحق أن يُتبنّى، وأن يشعر كل مواطن بأنه مدعوّ فعلاً إلى صندوق الاقتراع. فإذا فُكّك الإرث باسم التحرر، أو أُقصي بعض المواطنين من الشعور بالشراكة فيه، فقد الاستفتاء معناه.
فالدولة تستطيع أن تمنح الإنسان الجنسية والحقوق، لكنها لا تستطيع بالقانون وحده أن تمنحه شعوراً بالانتماء. الجنسية تُكتب في السجلات، أما الانتماء فيُكتب في القلوب. وبين السجل والقلب مسافة لا يقطعها إلا التعليم الحقيقي، والعدالة الاجتماعية، والاحترام المتبادل، وسردية وطنية جامعة لا تُقصي أحداً ولا تخجل من ذاتها.
خاتمة: في استعادة البوصلة
وهنا تكمن أزمة النموذج الفرنسي: كيف نبني أمة متماسكة إذا كنا عاجزين عن الاتفاق على ما يجمع أبناءها؟
إن الجواب لا يكمن في العودة إلى انغلاق هويّاتي يرى في كل مختلف تهديداً، ولا في الهروب إلى فردانية مطلقة ترى في كل انتماء قيداً. الجواب، في رأيي، يكمن في استعادة التوازن الذي صنع عظمة الحضارة الأوروبية في أفضل لحظاتها: الإيمان بكرامة الشخص البشري وحريته، مع الإدراك بأن هذا الشخص لا يكتمل إلا داخل جماعة، وعائلة، وأمة، وتراث روحي وأخلاقي يمنحه المعنى.
لقد علّمتنا سيمون فايل أن الإنسان يحتاج إلى جذور، وعلّمنا دوركايم أن المجتمع يحتاج إلى قواعد مشتركة، وحذّرنا توكفيل من عزلة القلب الديمقراطي، وذكّرنا رينان بأن الأمة إرادة تتجدد كل يوم. وهذه الدروس كلها تقول شيئاً واحداً: إن الحرية التي لا تُبنى على انتماء تنهار، وإن الانتماء الذي لا يحترم الحرية يختنق.
إن الجيل الضائع ليس قدراً محتوماً. إنه سؤال موجّه إلى فرنسا كلها، إلى نخبها ومدارسها وعائلاتها ومؤسساتها: هل ما زالت تملك ما تقدّمه لأبنائها، كل أبنائها، من معنى ورجاء؟ فالشباب لا يضيعون لأنهم يرفضون الانتماء، بل لأنهم، في كثير من الأحيان، لا يجدون ما ينتمون إليه.
وحين تستعيد الأمة ثقتها بذاتها، وتجرؤ على أن تقول لأبنائها من هم ومن أين أتوا وإلى أين يمضون معاً، عندها فقط يمكن للإنسان أن يجد جذوره، ويمكن للمجتمع أن يستعيد بوصلته.