→ كتابات

العيش في الماتريكس

ما أدركه بوذا، وما كشفه المسيح، وما يرتاب فيه إيلون ماسك

ماذا لو لم يكن كلُّ ما نسمّيه واقعًا سوى سطح؟

منذ آلاف السنين ونحن نركن إلى افتراضٍ مريح: أنّ ما نراه ونلمسه ونسمعه هو كلُّ ما هو موجود. نولد، ونجمع المقتنيات، ونلهث وراء الملذّات، ونخوض الحروب، ونشيّد الممالك، ثم نموت. نسمّي ذلك حياةً، وقلّما نسأل: أهي الواقع كلُّه، أم مجرّد وجهٍ واحد من شيءٍ أعظم بكثير؟

اثنان من أعظم المعلّمين أثرًا في التاريخ، بوذا ويسوع المسيح، رفضا هذا الافتراض. وبعد أكثر من ألفي عام، طرح إيلون ماسك، منطلقًا من التكنولوجيا لا من الوحي، سؤالًا يشبه سؤالهما على نحوٍ غريب: هل نعيش داخل محاكاة؟

لقد تبدّلت المفردات. تحدّث بوذا عن الوهم وعدم الدوام والاستنارة. وتحدّث المسيح عن ملكوتٍ يتجاوز النظام المادّي. ويتحدّث ماسك عن الحوسبة وعن حضاراتٍ مُحاكاة. لكن خلف هذه الأفكار المتباينة يكمن الارتياب نفسه: قد لا يكون الواقع الذي نختبره هو الواقع الأخير. وقد نعجز عن إدراك ما وراء عالمنا لسببٍ بعينه: أنّنا لم نفهم بعدُ العالم الذي نحيا فيه.

أولًا. بوذا والخلاص الأوّل

قبل نحو ألفين وخمسمئة عام، علّم سيدهارتا غوتاما أنّ كلَّ ما هو مشروطٌ زائل. ويوجز كتاب «الدَّمَّاپادا» (الأبيات ٢٧٧–٢٧٩) ذلك في ثلاثة أسطر: كلُّ الأشياء المشروطة زائلة؛ كلُّ الأشياء المشروطة لا تُشبِع؛ كلُّ الأشياء بلا ذات.

خُذ هذا الكلام على محمل الجدّ، وستشعر بالأرض تميد تحت قدميك. فالجسد الذي نظنّه يحدّد هويّتنا في تبدّلٍ دائم. والرغبات تأتي وتمضي. والمقتنيات لا تدوم. حتى الشخصيّة التي نسمّيها «أنا» ليست سوى تيّارٍ من الأحاسيس والذكريات والمدركات. فما الدائم إذًا؟ لم يكن جواب بوذا أن نبحث عن الدوام في العالم المادّي، بل أن نحرّر العقل من التعلّق بما لا يقدر على إشباعه.

ويقولها «سوترا القلب»، وهو نصٌّ متأخّر من تقليد الماهايانا، في كلماتٍ معدودات: «الشكلُ فراغ، والفراغُ شكل». ولا يعني ذلك أنّ العالم غير موجود، بل أنّ لا شيء فيه يملك جوهرًا ثابتًا مستقلًّا.

ويصعب أن يفوتنا التوازي مع فيلم The Matrix (الماتريكس، ١٩٩٩). ففي الفيلم يعيش الناس داخل عالمٍ مصنوع ويحسبونه الوجود كلَّه، ولا تبدأ الحرّية إلّا حين يدرك أحدهم أنّ الظواهر لا تفسّر ذاتها. غير أنّ اليقظة البوذيّة أمرٌ مختلف؛ فهي ليست فرارًا من آلة، بل انعتاقٌ من الجهل والتعلّق. الماتريكس يسجن البشر بنظامٍ خارجيّ، أمّا عند بوذا فنحن سجناء تصوّراتنا الخاطئة. ليس الكون هو السجن، بل اعتقادنا أنّ الظواهر هي الحقيقة كلّها.

وبهذا المعنى، كان بوذا يعلّم الناس كيف يستيقظون من الماتريكس الخاصّ بهم، قبل أن يصنع أحدٌ حاسوبًا بزمنٍ طويل.

ثانيًا. المسيح: «مملكتي ليست من هذا العالم»

تقارب المسيحيّة السؤال من جهةٍ أخرى، لكنّ تحدّيها للمادّيّة لا يقلّ عمقًا.

واقفًا أمام بيلاطس البنطيّ، وجهِ السلطة الرومانيّة، قال يسوع: «مملكتي ليست من هذا العالم» (يوحنا ١٨: ٣٦). تأمّل ثقل هذه العبارة. أمام أقوى نظامٍ سياسيّ في زمانه، أعلن رجلٌ محكومٌ عليه أنّ سلطانه آتٍ من موضعٍ لا تبلغه روما. ويقول في موضعٍ آخر: «أنتم من هذا العالم، أما أنا فلست من هذا العالم» (يوحنا ٨: ٢٣).

لا يعني شيءٌ من هذا أنّ يسوع رأى الكون مصطنعًا. ففي اللاهوت المسيحيّ الخليقة حقيقيّة، والتجسّد نفسه يثبّت كرامة العالم المادّي. لكنّ المسيح يميّز بوضوح بين النظام الأرضيّ العابر ونظامٍ أسمى وأبديّ. وهو يحذّر مرّةً بعد مرّة من الخلط بين الامتلاك والامتلاء. ففي العظة على الجبل يوصي تلاميذه ألّا يكنزوا كنوزًا يفسدها السوس والصدأ، بل كنوزًا في السماء. وفي إنجيل مرقس (٨: ٣٦) يسأل: «لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟»

إنّه سؤالٌ قاسٍ. ما قيمة أن تملك كلَّ شيءٍ داخل نظامٍ ما إذا خسرت ما يقع خارجه؟ قد يفتح الإنسان الأمم، ويكدّس المليارات، ويتحكّم بالمؤسّسات، ويتنعّم بكلّ لذّة، ثم لا يقترب خطوةً واحدة من معنى حياته. ليس العالم المنظور عند المسيح عديم القيمة؛ لكنّه ببساطة ليس المقياس الأخير لما هو حقيقيّ.

ثمّة مقطعٌ يخاطب موضوعنا مباشرة. يقول يسوع لنيقوديموس: «إن كنت قلت لكم الأرضيات ولستم تؤمنون، فكيف تؤمنون إن قلت لكم السماويات؟» (يوحنا ٣: ١٢). فكيف لنا أن نفهم ما بعد الموت ونحن لم نفهم الحياة التي قبله؟

لعلّ ذكاءنا محدودٌ لا بما يعرفه فحسب، بل بالشروط التي يعرف ضمنها أيَّ شيء. فنحن ندرك بالحواسّ الخمس، وننظّم مدركاتنا بدماغٍ بيولوجيّ، ونصف الكون بمفاهيم تكوّنت داخل هذا الكون نفسه. فلماذا يُفترض بعقلٍ كهذا أن يدرك بيُسرٍ وجودًا يتجاوز المكان والزمان والمادّة؟ وقد قالها القدّيس بولس بلا مواربة: «فإننا ننظر الآن في مرآة، في لغز» (١ كورنثوس ١٣: ١٢). وقال أيضًا: «لأن التي تُرى وقتية، وأما التي لا تُرى فأبدية» (٢ كورنثوس ٤: ١٨).

هنا تكاد المقارنة مع الماتريكس تفرض نفسها. فلعلّنا لا نرى إلّا جزءًا من الواقع، دون أن ندري أين ينتهي بصرنا.

تدعونا المسيحيّة نحو واقعٍ يكشفه الله. وتنشد البوذيّة الحرّية بالنفاذ إلى ما وراء الوجود المشروط. ميتافيزيقاهما مختلفتان اختلافًا كبيرًا، لكنّهما ترفضان معًا فكرة أنّ العالم المنظور يكفي لتفسير الحياة الإنسانيّة.

ثالثًا. ماسك: السؤال القديم في ثوبٍ جديد

ظلّت فكرة الواقع الكامن خلف الظواهر، طوال قرون، حكرًا على اللاهوت والفلسفة. واليوم منحتها التكنولوجيا مفرداتٍ جديدة.

في مؤتمر «Code Conference» عام ٢٠١٦، استشهد إيلون ماسك بتاريخ ألعاب الفيديو. قبل أربعين عامًا كانت لدينا لعبة Pong: مستطيلان ونقطة. واليوم لدينا عوالم ثلاثيّة الأبعاد تضاهي الصور الحقيقيّة، يتشاركها ملايين اللاعبين في آنٍ واحد. فإن استمرّ هذا التقدّم مدّةً كافية، فلماذا نفترض أنّ حضارةً مستقبليّة لن تستطيع محاكاة كائناتٍ واعية وعوالم بأكملها؟ وخلص ماسك إلى أنّ احتمال أن نكون في «الواقع الأساسيّ» قد لا يتجاوز «واحدًا من مليارات».

ويتبع استدلاله حجّة المحاكاة التي نشرها الفيلسوف نيك بوستروم عام ٢٠٠٣: إذا كانت الحضارات المتقدّمة قادرةً على تشغيل أعدادٍ هائلة من العقول المُحاكاة، واختارت أن تفعل، فقد يفوق عدد المراقبين المُحاكَين عدد الحقيقيّين بأضعاف، ويغدو احتمال أن نكون من بين المُحاكَين سؤالًا جدّيًّا.

يبقى ذلك حجّةً لا برهانًا. فلا ماسك ولا الفيزياء الحديثة أثبتا أنّ كوننا محاكاة. لكنّ للحجّة وزنها؛ إذ صار بوسعنا، للمرّة الأولى، أن نتخيّل أنفسنا نبني عوالم يحسبها سكّانها هي الأصل. وإذا استطعنا يومًا أن نصنع واقعًا مقنعًا، فما الذي يضمن أنّ واقعنا لم يُصنَع هو أيضًا؟

رابعًا. الذكاء الاصطناعيّ ونهاية اليقين

يُدخل الذكاء الاصطناعيّ هذا السؤال إلى حياتنا اليوميّة. فهو يُنتج منذ الآن صورًا وأصواتًا ومحادثاتٍ ومشاهد مقنعة لأحداثٍ لم تقع قطّ. والواقع الافتراضيّ يُدخلنا فضاءاتٍ مصطنعة، والواقع المعزّز يبسط المعلومات الرقميّة فوق العالم المادّي. وتجعل الشبكات السريعة، كالجيل الخامس (5G)، هذه التجارب أكثر فوريّة. ولا يغيّر الجيل الخامس الوعي ولا يثبت شيئًا عن أيّ ماتريكس؛ إنّه مجرّد جزءٍ من البنية التحتيّة التي تجعل التجربة الرقميّة أكثر سلاسة.

أمّا التحوّل الأعمق فيطال الدماغ نفسه. فقد أتاحت واجهات الدماغ والحاسوب، ومنها ما تطوّره شركة «نيورالينك»، لأشخاصٍ مصابين بالشلل أن يتحكّموا بمؤشّرٍ أو بجهازٍ بأفكارهم. هذه الأنظمة لا تخلق عوالم داخل العقل، لكنّها تُظهر أنّ وصل الخلايا العصبيّة بالآلات ممكن.

والآن، لننظر أبعد. لنفترض أنّ الذكاء الاصطناعيّ صار قادرًا على توليد بيئاتٍ غنيّة في الوقت الحقيقيّ، وأنّ التقنيات الغامرة باتت تعيد إنتاج البصر والسمع واللمس بدقّةٍ عالية، وأنّ الواجهات العصبيّة صارت تضخّ تلك المعلومات مباشرةً في الجهاز العصبيّ. أفيعرف الدماغ الفرق دائمًا؟

تشير الأحلام إلى أنّه قد لا يعرف. ففي الحلم نشعر بالخوف والحبّ والحركة، بل بالخطر، ولا ندرك إلّا عند اليقظة أنّ ذلك كلّه كان ينتمي إلى حالٍ أخرى من حالات الذهن. تخيّل حلمًا تصنعه التكنولوجيا، متماسكًا بما يكفي ليصمد. إنّ علم الأعصاب اليوم بعيدٌ كلّ البعد عن ذلك؛ فهو احتمالٌ فلسفيّ توحي به الوجهة التي تسلكها تقنيّاتٌ عدّة. لكنّه يطرح سؤالًا حقيقيًّا: إذا صارت التجربة المصطنعة لا تتميّز عن الطبيعيّة، فماذا يعرف العقل حقًّا عن الواقع؟

لا يلقى الدماغ العالم مباشرةً قطّ؛ إنّه يؤوّل الإشارات. نحن لا نرى موجاتٍ كهرومغناطيسيّة، بل نرى ألوانًا. ولا نسمع تردّدات، بل نسمع موسيقى. عالمنا الواعي قراءةُ الدماغ للمعلومات الفيزيائيّة. وهذا لا يجعل العالم الخارجيّ وهمًا، بل يعني أنّ سبيلنا إليه غير مباشر، وكلّ ما هو غير مباشر قابلٌ لأن يُساء فهمه أو يُتلاعب به.

خامسًا. الموت: اليقظة الأخيرة؟

تبلغ المقارنة ذروة إقلاقها حين نلتفت إلى الموت.

عند المادّيّ، الموت نهاية الوظائف البيولوجيّة، ونهاية الوعي المرافق لها. وعند المسيحيّة، ليست للموت الكلمة الأخيرة: فالله يعد بالقيامة والحياة الأبديّة. وعند البوذيّة، الموت جزءٌ من دورة الوجود المشروط والولادة المتجدّدة التي يُنشَد الانعتاق منها. هذه ليست نظريّاتٍ متبادلة يحلّ بعضها محلّ بعض، لكنّ كلًّا منها يدعونا إلى أن نسأل: هل حدود تجربتنا الراهنة هي حدود الوجود؟

ماذا لو لم يكن الموت مجرّد نهاية، بل عبورًا لا يقدر وعينا الحاضر على تصوّره؟ فنحن، ما دمنا نحلم، لا نعرف عادةً كيف تكون حياة اليقظة. وقد تعاني نظرتنا إلى الموت من العمى نفسه. ولعلّ السؤال الحقيقيّ ليس لماذا نعجز عن تخيّل ما يأتي بعده، بل لماذا ننتظر من عقلٍ صاغته الشروط الأرضيّة أن يدرك ما يتجاوزها.

لا يخبرنا أيٌّ من هذه التقاليد، ولا أيّ نظريّةٍ في المحاكاة، بما يحدث فعلًا بعد الموت. لكنّها، مجتمعةً، تكشف حدود يقيننا. نحن نعرف الكثير عن كيفيّة عمل الكون، ونعرف القليل جدًّا عن سبب وجود كونٍ أصلًا، أو عن سبب أن يكون فيه أحدٌ واعيًا.

سادسًا. ماتريكس فلسفيّ قبل الماتريكس التكنولوجيّ

يبقى ثمّة فرقٌ عميق بين التعاليم الروحيّة وفرضيّة المحاكاة. فالتحرّر عند بوذا يعني تحويل الفهم وإنهاء التعلّق. والخلاص عند المسيح لا ينفصل عن الحقّ والمحبّة والعلاقة بين الإنسان والله. أمّا المحاكاة عند ماسك فهي في الأساس قولٌ في التكنولوجيا والحوسبة والاحتمال. الأوّلان يرسمان طريقًا نحو المعنى، والثالث يُسائل المسرح الذي نبحث فيه عنه.

ومع ذلك، تلتقي الثلاثة. يحذّرنا بوذا من أن نتماهى مع ما يزول. ويحذّرنا المسيح من أن نقايض الأبديّ بالزمنيّ. وتحذّرنا التكنولوجيا الحديثة، من غير قصدٍ في الغالب، من أنّ أكثر تجاربنا إقناعًا قد لا تكون على ما تبدو عليه. كلٌّ منها يزعزع ثقتنا العمياء بالظواهر.

لهذا كان الماتريكس أكثر من استعارةٍ سينمائيّة. إنّه اسمٌ لغوايةٍ إنسانيّةٍ دائمة: أن نحسب حدود إدراكنا حدودًا للواقع. فالسمكة لا تتخيّل بسهولةٍ عالمًا بلا ماء. وشخصيّة الحلم لا تستطيع أن تصف النائم. والإنسان، المقيّد ببيولوجيّته وبمفاهيم هذا العالم، قد يشقّ عليه أن يتخيّل واقعًا لا يشبه ما تنقله إليه حواسّه.

لعلّنا نطرح السؤال الخطأ حين نطالب بأن نعرف على وجه الدقّة ما الموجود وراء كوننا. ولعلّ علينا أن نسأل أوّلًا: هل بلغ تصوّرنا للوجود من النضج ما يكفي ليتعرّف إلى الجواب؟

فهل نعيش في الماتريكس؟

جوابي فلسفيٌّ لا تكنولوجيّ.

إن كنّا نعني بـ«الماتريكس» واقعًا يحجب طبيعته القصوى عمّن هم في داخله، فإنّ بوذا والمسيح كليهما يقدّمان لنا أسبابًا وجيهة للشكّ في أنّ الإدراك العاديّ كامل. آمن بوذا بأنّ الاستنارة تقتضي اليقظة من الجهل والتعلّق. وبشّر المسيح بملكوتٍ أصله خارج النظام الأرضيّ. ويرتاب ماسك في أنّ ما نحسبه الكون الأصليّ قد يكون محاكاةً متقدّمة.

لم يؤكّد العلم هذا الارتياب. لكنّ ما يُظهره العلم والتكنولوجيا، بوضوحٍ يزداد عامًا بعد عام، هو أنّ إدراكنا ليس كاملًا ولا معصومًا، وأنّ التجارب المصطنعة قد تبلغ حدًّا بالغًا من الإقناع.

للفوارق أهمّيتها. فبوذا لم يكتشف المحاكاة الحاسوبيّة. والمسيح لم يبشّر بأنّ الخليقة شيفرة. وماسك لم يُثبت أنّنا نعيش في كونٍ مصطنع. ومع ذلك، يلفت النظر أنّ الشكّ نفسه صمد عبر آلاف السنين. سمّاه الدين تعاليًا، وسمّته الفلسفة ميتافيزيقا، وتسمّيه التكنولوجيا اليوم محاكاة. تتغيّر الكلمات وتبقى الأسئلة: من نحن؟ ما الوعي؟ أهو الكون الواقعُ الأخير، أم تجلٍّ واحد لشيءٍ أعظم؟

لعلّ وهمنا الأكبر ليس أنّ العالم غير حقيقيّ، بل أنّ العالم الذي نعرفه لا بدّ أن يكون كلَّ ما هو حقيقيّ.

دعانا بوذا إلى اليقظة. ودعانا المسيح نحو الأبديّة. ويسأل ماسك إن كان أحدٌ قد بنى، من قبلُ، العالم الذي نعيش فيه. وفي مكانٍ ما بين الاستنارة والقيامة والذكاء الاصطناعيّ، يعود سؤالٌ قديم بقوّةٍ متجدّدة: هل نحن نكتشف الماتريكس، أم أنّنا لم نبدأ بعدُ إلّا بإدراك مدى ضآلة ما نعرفه عن الواقع؟

نُشر في الأصل على: المدوّنة (بالإنكليزية).