مقاربة قانونية في عدم جواز ردّ المحققين العدليين
في شباط 2021، وبعد نقل ملف انفجار مرفأ بيروت من يد القاضي فادي صوان، نشر القاضي بيتر جرمانوس، مفوض الحكومة السابق لدى المحكمة العسكرية، مقاربة قانونية مختصرة في ردّ المحققين العدليين.
ينطلق جرمانوس من أن المجلس العدلي قضاء استثنائي، ينظر وفق المادة 356 أصول جزائية في أخطر الجرائم الواقعة على أمن الدولة. والمحقق العدلي يُعيَّن بآلية خاصة باتفاق وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى، فلا يجوز للمحاكم العادية ردّه أو تنحيته، عملاً بقاعدة موازاة الصيغ. ويرى أن محكمة التمييز أخطأت حين طبّقت المادة 340، وهي نص عام، على قضاء خاص، وعاملت المحقق العدلي كأنه محقق عادي.
قراءة مكمّلة
تعزّز هذه المقاربة قاعدة مستقرة في التفسير، هي أن الاستثناء لا يُتوسّع فيه ولا يُقاس عليه. فالمادة 357 أصول جزائية، كما صدرت بالقانون 328/2001، نصّت صراحة على تنحّي أعضاء المجلس العدلي وردّهم وعلى تعيين قضاة إضافيين يحلّون محلّهم، ولم تذكر المحقق العدلي، فيما جعلت المادة 360 تعيينه بقرار من وزير العدل بناءً على موافقة مجلس القضاء الأعلى. وسكوت النص في نظام استثنائي لا يُملأ بالقواعد العامة. كما أن المادة 340 تفترض مرجعًا آخر من الدرجة نفسها تُحال إليه الدعوى، ولا مرجع موازيًا للمحقق العدلي المسمّى بقرار وزاري. ويبقى أن فتح باب الردّ أمام الخصوم يمسّ استقلال التحقيق في الجرائم الواقعة على أمن الدولة واستمراريته.
اقرأ المقال كاملاً على Jbeil Daily News
المصدر أيضًا: ليبانون ديبايت، 20 شباط 2021